الصالحي الشامي
194
سبل الهدى والرشاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فسر بذلك وأسلم طلحة فأخذ نوفل بن العدوية أبا بكر وطلحة فشدهما في حبل واحد فلذلك سميا القرينين . خبر رئيس نجران قال ابن هشام : وبلغني أن رؤساء نجران كانوا يتوارثون كتبا عندهم ، فكلما مات رئيس منهم فأفضت الرياسة إلى غيره ختم على تلك الكتب خاتما مع الخواتم التي قبله ولم يكسرها ، فخرج الرئيس الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يمشي فعثر . فقال ابنه : تعس الأبعد . يريد النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له أبوه : لا تفعل فإنه نبي واسمه في الوضائع - يعني الكتب . فلما مات لم يكن همه إلا أن شد فكسر الخواتم فوجد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن إسلامه فحج وهو الذي يقول : إليك تعدو قلقا وضينها * معترضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينها تفسير الغريب نجران : بفتح النون وإسكان الجيم . عثر : بفتح المثلثة ، والعثرة : الزلة . تعس : - فتح العين وكسرها - ومعناه : عثر وانكب لوجهه . الوضائع : بفتح الواو وبالضاد المعجمة وبعد الألف مثناة تحيتة ثم عين مهملة : يعني الكتب . زاد في النهاية : التي تكتب فيها الحكمة . الوضين ( 1 ) - بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة وسكون المثناة التحتية : بطان : منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج ، أراد أنها قد هزلت ودقت للسير عليها .
--> ( 1 ) لسان العرب 6 / 4861 .